السيد علي الحسيني الميلاني

244

نفحات الأزهار

ضعيف عندهم انتهى وسبقه إلى آخر كلامه الحافظ العلائي فقال : الهروي هذا تكلموا فيه كثيرا انتهى . ويعارض ذلك تعقيب أبي زرعة على حديثه ، ونقل الحاكم عن يحيى بن معين : أنه وثقه ، فثبت أنه حسن مقارب للصحيح بما علمت من قول ابن حجر أن رواته كلهم رواة الصحيح إلا الهروي ، وأن الهروي وثقه جماعة وضعفه آخرون . وضعيف أي بناء على رأى من ضعف الهروي . وموضوع وعليه كثيرون أئمة حفاظ كالقزويني وابن الجوزي ، وجزم ببطلان جميع طرقه الذهبي في ميزانه وغيره . وهؤلاء - وإن كانوا أئمة أجلاء ، لكنهم - تساهلوا تساهلا كثيرا كما علم مما قررته ، وكيف ساغ الحكم بالوضع مع ما تقرر أن رجاله كلهم رجال الصحيح إلا واحدا فمختلف فيه ، ويجب فيه تأويل كلام القائلين بالوضع ، بأن ذلك لبعض طرقه لا كلها ، وما أحسن قول بعض الحفاظ في أبي معاوية أحد رواته المتكلم فيهم بما لا يسمع : هو ثقة مأمون من كبار المشايخ وحفاظهم ، وقد تفرد به عن الأعمش فكان ماذا ؟ وأي استحالة في أنه صلى الله عليه وسلم : يقول مثل هذا في حق علي . . " . وقال في ( تطهير الجنان ) مدافعا عن معاوية " السادس - خروجه على علي كرم الله وجهه ومحاربته له ، مع أنه الإمام الحق بإجماع أهل الحل والعقد والأفضل والأعدل والأعلم بنص الحديث الحسن - لكثرة طرقه ، خلافا لمن زعم وضعه ، ولمن زعم صحته ، ولمن أطلق حسنه - : أنا مدينة العلم وعلي بابها . قال الأئمة الحفاظ : لم يرد لأحد من الصحابة رضي الله عنهم من الفضائل والمناقب والمزايا ما ورد لعلي كرم الله وجهه . . " ( 1 ) .

--> ( 1 ) تطهير الجنان : 74 هامش الصواعق .